السيد الخوئي

112

غاية المأمول

ولا ريب أنّ قبح الثاني كتحريمه أشدّ من الأوّل ، فالأصل العقلي وتحريم العمل بالظنّ به يقتضي ثبوت العقاب الأخفّ ولكنّ الاستصحاب يثبت العقاب الأشدّ ، ومع اختلاف العقاب يختلف الأثر ) « 1 » ، فافهم . ( بقي هناك إشكال ثالث وهو أنّ المتيقّن الواقعي لا أثر له وإنّما الأثر للمتيقّن الواصل كما عرفت ، فلا معنى للنهي عن نقض المتيقّن الواقعي ولزوم ترتيب آثاره . ولكن هذا الإيراد لا يرد على مسلكنا ، لأنّا قد بنينا كالميرزا النائيني « 2 » على قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي وإنّ المنهيّ عنه هو نقض نفس اليقين لا المتيقّن ، وحينئذ فمعنى النهي عن نقض اليقين هو لزوم فرض الإنسان نفسه متيقّنا بعدم الحجّية وعالما بعدمها ، وحينئذ فإسناده واستناده حينئذ يكون مع العلم بعدم الحجّة وإثمه وعقابه حينئذ أشدّ من صورة الشكّ بها ) « 3 » .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 19 . ( 3 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .